الشيخ إبراهيم بـري (1917 - 1997م)

 

ولد الشاعرالشيخ ابراهيم بري في بلدته تبـنيـن سنة 1917م، من أبوين فقيرين، متزوج وله خمسة أولاد.

في السابعة من عمره دخل مدرسة البلدة،  وبعد أن أخذ مبادئ العلم الأولى من قراءة وكتابة على يد والده في البيت، تابع تعليمه في مدرسة بلدته الابتدائية وبالإضافة إلى القراءة والكتابة كان يأخذ شيئاً من الفرنسية والحساب.

وبعد فترة من الزمن التحق بالأعمال الزراعية حيث أضاع كثيراً من عمره بدون جدوى، إذ ان الخيار أمام أمثاله بعد الانتهاء من تعلمه الابتدائي كان الفلاحة (العمل الزراعي) لمساعدة الأهل.

في السادسة عشرة من عمره نظم الشعر ويقول في هذا الصدد بأن الشعر هو موهبة بالدرجة الأولى. وليكون المرء شاعراً عليه أن يطالع ويحفظ الشعر لصقل وإغناء هذه الموهبة، واتساع الأفق الأدبي واللغوي، ويعتبر أن طريقة التعليم التي كان يتبعها الشيخ في (الكتّاب) من قراءة وكتابة وإملاء، فبهذه الطريقة يستطيع الطالب أن يحفظ العديد من أبيات الشعر وربما إذا وجدت الموهبة تكون هذه الثروة من أبيات الشعر قاعدة انطلاق الشاعر...

وشاءت الظروف وانتقل الشاعر إلى بيروت العاصمة.  فعاد والتحق بالكلية العاملية ليكمل دراسته فيها وكان في العشرين من عمره وبعد الانتهاء من المرحلة الثانوية انتقل إلى الجامعة اليسوعية التي تخرج منها حاملاً شهادة الأداب العليا.

تم تعيينه مساعداً قضائياً في وزارة العدل وأصبح موظفاً رسمياً.

عمل كمتعاقد مع الإذاعة اللبنانية يكتب حلقات خاصة عن المغتربين اللبنانيين في أقطار العالم. ولو جمعت هذه الحلقات فإنها تتسع لمجلد خاص بالمغتربين وأحوالهم في بلاد المهجر وهو تقريباً إنتاجه الأدبي النثري.

رافق الأحداث الوطنية وأسهم فيها بأدبه وقصائده وقد حُولَ على المحاكم عدة مرات من أجل مواقفه الجريئة.  مثلاً في إحدى المرات بسبب قصيدة مولد دولة ألقيت في بيت النجّادة (بيروت) جاء فيها :

تقضي القداسة أن نطهر ذاتنا          في البدء ثم نطهر الأغرابا

فعلى استقامتنا و وحدة صفنا          نبـني قصوراً للعلى وقبـابا

 

لقد حاضر مراراً في المعاهد الكبرى في صور/ صيدا / بيروت / جونيه / الشويفات / عاليه / كيفون / المنصوري / وغيرها من المدن اللبنانية. وأحيا الأمسيات الشعرية في الدوائر الأدبية والشعبية وأقام مثلها في الإذاعة اللبنانية التي لحّنت الكثير من قصائده. أسهم في تحرير بعض المجلات الأدبية منها على سبيل المثال لا الحصر: مجلة الدنيا السورية والعرفان اللبنانية / الورود / وهـنا لـنـدن (لبنانية تصدر في لـندن) في اللغة العربية ثم مجلة الاداب والعروبة (كلها لبنانية).

 

أما أثاره الشعرية والأدبية تتمثل بثماني مجموعات شعرية ظهر منها :

- مارد النيل وهو أول إنتاجه الأدبي والشعري عام 1951 (بيروت دار الأندلس).

- عيناك وهو مجموعة من القصائد الغزلية عام 1963 (دار الاتحاد بيروت) 

- للنبي وآله عبارة عن قصائد في مدح النبي(ص) وآله عام 1963 (دار الرائد العربي).

- من هنا أشرقت الشمس (لبنان) ينظم الاثار الخالدة ويحكي قصة الأرض والوطن.

 

وللشاعر الشيخ إبراهيم بـري بعض الأثار المخطوطة منها:

أزهار لوز  / حكايا من صباي  / انهم أهلي  / قصائد ضائعة.

 

لقد تناول الشاعر العاملي ابن تبـنيـن موضوعات عدة تنوعت بتنوع القضايا والتطلعات منها العربية مع قيام الثورة في مصر حيث تأثر الشاعر فتناول موضوع المواجهة مع الاستعمار فقال في إحدى قصائده :

نضالنا الحر لم تحصره ناحية         في كل أرض لنا ساح وميدان 

 

وذكر فـلسطين وحال العرب من الوهن والتفكك فقال :

رقدوا على شوك الخيانة واستطابو الموقدا

                                 ورموا الصخور على طريق الشعب كي لا يصعدا

 

ونظم الشعر في الوحدة الوطنية والوحدة العربية ولا خيار في ذلك فقال :

أقسمت بالوحدة الكبرى وفتيتها      اسم الأحبة إنجيل و قرآن

فأمامـنا دربان اما وحـد ة         تـرجـى وامـا لعـنة الادهار

وهنا يشكو الصمت العربي فيقول :

أتعيش إسرائيل بين جفوننا          شوكاً ونبقى في الأسرة نوّما

 

ويعيش الشاعر هموم الجنوبي العاملي قضية الوطن ووحدته الوطنية وتأثير الطائفية فيقول في ذلك :

فيجلس أحمد بجوار عيسى        وينضم الصليب إلى الهلال

 

وتبقى العاطفة وقصة الارتباط بالأرض الجنوبية الصابرة على الهوان ، فأمه هذه الأرض الحنونة والماء والهواء بل هي الحياة نفسها، وهو ابن الفلاح الشهم الكريم المضياف وأخوه البناء الذي يشيد الهياكل والبيوت.

وهكذا يسمو المواطن العاملي بصفات الذات الجنوبية المتواضعة بعنفوان الجبل والصخر وأخوية بني البشر مهما اختلفت المستوبات وتعددت الألوان والأديان.

أما شريكة حياته المرأة فهي المخلوق الذي يدفع الرجل في طريق المجد والعظمة وهذا ما يسطره في ديوانه (عيناك) في قصيدة مصلوبة النهدين يقول:  

مرآهما في عرش صدرك كاد يفضح موقف

                                   وأنال ثأر رجولتي من نهدك المتعجرف

وله دعوة لحياة الحب فيقول :

موسم اللذات ضيف عندنا             فاقطفي ما شئت منه وكل

فـغـداً نـفتـح جفـنينـا على      مصرع الحب وموت الأمل

ثم يضيف فيقول :

أتخشين الصقيع وكل عرق           بجسمك راح يلفح بالحريق؟

 

ومن الطبيعي وهو المسلم الشيعي المؤمن أن يمجد الإمام علي ويفتخر بهذا الانتماء وينشد الحسين بن علي فيقول :

جرح الحسين وان تقادم عهده      باق على الأيام لا يتضمد

وبالنسبة للشيعة فيقول :

وشيعي أنا ودمي وروحي           ووقفت لنصرة المتشيعينا

متاولة متاولة ســنبـقى           وفي حبل الائمة ممسكونا

 

نشير أيضاُ أن الشاعر الشيخ إبراهيم بـري قد نال وسام الكفاءة الفكرية من قبل ملك المغرب محمد الخامس عندما زار العاصمة بيروت.

فألقى الشاعر قصيدة بهذه المناسبة جاء فيها :

وفــد المـلـيـك الــعـربـي إلـى الـحـمـى

                                يــا فـرحـة فـيـهـا الـزمـان تـكـرمـا.

 

 

 

 

 

لماذا هذا الموقع
أي بلدة نريد وأي مغترب
نبذة عن البلدة
القلعة
صفحات من تاريخ جبل عامل
هوية جبل عامل
Map خارطة
شخصيات
الشهداء
الاسرى
مقام صدّيق
ينابيع تبنين
أسماء العائلات
صُوَر Photos
اسماء العقارات في تبنين
التراث الشعبي في تبنين
صلاة الاستسقاء في سهل الخان
مشاركات أبناء البلدة
شتلة التبغ اللقمة المرّة
Learn how to pray
مواقع عاملية
الصفحة الاولى