((
أقرب ما يكون الشيطان إلى
العبد المؤمن لحظة الغضب
)) رسول الله (ص)
الغضب:
هو حالة نفسية، تبعث على هياج
الإنسان و ثورته قولاً أو عملاً،
وهو مفتاح الشرور و رأس الآثام.
بواعث
الغضب:
قد يكون الغضب منشأ الغضب
انحرافاً صحياً، كاعتلال الصحة
العامة، أو ضعف الجهاز العصبي،
مما يسبب سرعة التهيج العصبي. و
قد يكون المنش
أ
نفسياً، منبعثاً عن الإجهاد
العقلي، أو المغالاة في الأنانية،
أو الشعور بالإهانة و الاستنقاص،
و نحوها من الحالات النفسية التي
سرعان ما تستفز الإنسان، و تستثير
غضبه. وقد يكون المنشأ أخلاقيا
كتعوّد الشراسة، وسرعة التهييج
مما يوجب رسوخ عادة الغضب في
صاحبه.
الغضب
غريزة هامة، تلهب في الإنسان روح
الحمية و الإباء و تبعثه على
التضحية و الفداء،
في سبيل أهدافه الرفيعة، و مثله
العليا، كالذود عن العقيدة، و
صيانة الأرواح و الأموال
و
الكرامات، ومتى تجرد الإنسان من
هذه الغريزة صار عرضة للهوان و
الاستعباد، ولكن هذا الغضب يعتبر
غضباً محموداً ما دام لله و ضمن
ضوابط العقل والشرع، و يعتبر
مذموماً إذا أفرط فيه الإنسان و
خرج عن الضوابط الشرعية.
نستنتج من ذلك:
أن الغضب المذموم ما أفرط فيه
الإنسان و خرج به عن الاعتدال،
متحدياً ضوابط العقل والشرع، أما
المعتدل فهو كما عرفت، من الفضائل
المشرقة التي تعزز الإنسان، و
ترفع معنوياته، كالغضب عن
المنكرات.
محمد دبوق