بعد
إنسحاب إسرائيل عام
1978
حلّت مكانها القوات الفرنسية
وفي منطقة الياذون قرب تبنين
حيث كان جميل زين الدين يرعى
قطيع الماعز التي تعود لصاحبها
توفيق قدوح (دحنون) وكانت أنذاك
القوات الفرنسية تتدرب وإذ
برصاصة
طائشة تصيب عنزة فترميها أرضاً
علم صاحبها توفيق بالخبر فحزن
عليها كثيرا وبكى عليها الكبير
والصغير فرثيتها بهذه الأبيات
:
إذا شقِقنــا الأواعي(1) فلا
تـلومونــا إنـّـا فجعنـا
وهذا الدهـر ملعونـــا
يا ريتني كنت مطرحها عندمـــا
إنطرحت تتخبط وتــنقُر
الأرض بـقرونهــــا
أبنـــاء منطقتي جــاءوا
يعزونـــا في عنزةٍ
كـــانت تــوفر المونــــا
عــند الــغروب وهــي
راجعــةًً
رماهــا رصاص الغدرِ فـي
الطيونـــا
وخجلتُ أنــي أنْ أخذتُ
بثـأرهـــا
مـن
جيش قـد جـــاءوا ليحمونــا
وعلمتُ أنـــي أنْ وقعت
بشرهِـــم بـعد الضرب
عــالحبس بيسوقونــا
صِرنــا نُــفاوض للوصول
لحقِنـــا
ولـعلهم حق الـمعز
يـعطونـــــا
وجميلٌ يـحملُ إيف(2) فــي
سيــارةٍ
كـل يـوم مشواريـن
عالياذونــــا
لكنــهم فــي رائيــهم قد
تمسكوا
وتـحججوا إنـّو مرض
الـطاعونــــا
إني ســأقضي الـعمر أندبُ
عنزتــي
هـي السابقــــة ونحن
الـلاحقونــا
ومواكب الشُعراء حيـّـوا
خِصالهـــا
مـن مركبـــا تولين مــن
محرونــا
سعود مع معود بــكيّوا
لأجلهــــا
تـتـوفيق حتــــى كبيرهم
دحنونـا
(1) الأواعي : الثياب
(2) إيف : مترجم لدى القوات
الفرنسية