الدرس الثالث

الولاية

 

 لمن تكون الولاية على المسلمين؟

 هل تتوقف الأهداف الإلهية في عصر الغيبة؟

 ومن يقيم الحدود ويسد الثغور ويجمع الخمس والزكاة؟

 

ولاية الله:

لقد ثبت ضرورة إقامة الحكومة الإسلامية وتبيّن أن هذه الحكومة هي امتداد لحاكمية الله عزّ وجلّ وامتداد لولايته وربوبيته تعالى. قال عزّ وجلّ: ».. إن الحكم إلاّ لله«(1).

فإذاً إنّ‏ حق الولاية والحكومة على الناس في الأصل تكون لله وهو الوحيد الذي له الولاية على كل شي‏ء: ».. فالله هو الولي«(2).

 

ولاية الأنبياء (ع):

الأنبياء رجال أثبتت رسالاتهم من الله تعالى من خلال الإعجاز والتحدي وقد أمرنا الله بطاعتهم ولأنَّهم المبينون والمجرون لأحكام الله فطاعتهم في الواقع هي طاعة الله: »وما أرسلنا من رسول إلاّ ليطاع بإذن الله«(3).

وقد ذكر سبحانه عدداً من الأنبياء العظام في القرآن كإبراهيم، وإسحاق، ويعقوب، ليبيِّن لنا ولايتهم. »وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات..«(4).

ثم كانت خاتمة ولاية الأنبياء (ع) بالرسول الاعظم (ص)، محمّد بن عبد الله (ص) الذي خصّه تعالى بالكتاب الكامل لإيصال الناس إلى كمالهم المنشود. »إنَّا إنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله«(1).

 

ولاية الأئمة الأثني عشر(ع):

ثبت لدينا في البحوث السابقة والتي دلت عليه الأدلة القطعية بأنَ الرسول (ص) عرَّف للمسلمين من هم أولي الأمر الواجب إطاعتهم لكي لا تبقى الأمة في وادي التيه والحيرة والضلالة. »إنَّما وليكم الله ورسوله والذين امنوا..«(2).

 من هم الذين امنوا؟ هل مطلق إنسان؟

أجاب تعالى: »... الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون«(3).

وهذا ثابت في حق علي (ع), وباقي الأئمة (ع) التي دلت عليهم الاية: »يا أيُّها الذين امنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر«(4). فالله تعالى شكل حكومة واحدة إلى يوم القيامة، ولم يوجب على الأمة إطاعة أحد إلاّ هؤلاء الثلاث.

 

غيبة الإمام المهدي(عج):

ولد الإمام المهدي (ع)، في النصف من شعبان 255ه، واستلم الإمامة سنة 260ه، ومنذ ذلك التاريخ حتى عام 329هـ كانت غيبته الصغرى ولكنه كان يتصل بالأمة عبر نوابه الأربعة: عثمان بن سعيد، وابنه محمّد بن عثمان، والحسين بن روح، وعلي بن محمّد السمري.

فكان الإمام (ع) يدير شؤون الأمة ويجري أحكام الله عبر هؤلاء السفراء وبعد ذلك بدأت الغيبة الكبرى، وانتهت النيابة الخاصة للنواب الأربعة.

 

لمن تكون الولاية؟

اليوم في عهد الغيبة لا يوجد نص على شخص معيّن يدير شؤون الدولة.  فما هو العمل؟

يجيب الإمام الخميني رحمهم الله: »بالرغم من عدم وجود نص على شخص من ينوب عن الإمام(ع)، حال غيبته إلاّ أن خصائص الحاكم الشرعي لا يزال توفرها في أي شخص مؤهلاً إيَّاه ليحكم في الناس وهذه الخصائص هي عبارة عن العلم بالقانون، والعدالة..

ولاية الفقيه:

»وإذا نهض بأمر تشكيل الحكومة فقيه عالم عادل، فإنَّه يلي من أمور المجتمع ما كان يليه النبي (ص) منهم، ووجب على الناس أن يسمعوا له ويطيعوا.

ويملك هذا الحاكم من أمر الادارة والرعاية والسياسة للناس ما كان يملكه الرسول والإمام من فضائل ومناقب خاصة..

وقد فوّض الله الحكومة الاسلامية الفعلية المفروض تشكيلها في زمن الغيبة نفس ما فوِّضه إلى النبي (ص) وأمير المؤمنين (ع) , من أمر الحكم والقضاء والفصل في المنازعات وتعيين الولاة والعمال، وجباية الخراج، وتعمير البلاد غاية الأمر أن تعيين شخص الحاكم الان مرهون بمن جمع في نفسه العلم والعدل.

 

    للمطالعة

هكذا تكون الطاعة للولاية

في واقعة صفين حيث التقى جيش علي (ع)، مع جيش معاوية واشتعلت بينهما نار الحرب فزحف بعضهم على بعض وتراموا بالنبال وتطاعنوا بالرماح والسيوف واستمرت الحرب ستة وثلاثين إسبوعاً (ظاهراً) بلغ عدد قتلى أهل الشام تسعين ألف وأهل العراق عشرين ألف واقترب الجيش العلوي من مقر قيادة الجيش الأموي ولاح لهم الظفر والنصر وتوجه الخطر إلى معاوية ولم يستطع المقاومة إلاّ عن طريق الخدعة والمكر فأمر أصحابه في جوف الليل أن يربطوا المصاحف على رؤوس الرماح، وأصبح الصباح وإذ بخمسمائة مصحف على رؤوس الرماح وهم ينادون أهل العراق بترك الحرب.

فقال الأمير (ع) : »إنَّها كلمة حق يُراد بها الباطل، أعيروني سواعدكم وجماجمكم ساعة واحدة فقد بلغ الحق مقطعه ولم يبقَ إلا أن يُقطع دابر الذين ظلموا«.

 في هذه الأثناء جاء الإمام(ع) زهاء عشرين ألف من جيشه والذين أصبحوا من الخوارج فقالوا له: »يا علي أجب القوم إلى كتاب الله وإلاّ قتلناك«.. وفي تلك الساعة كان مالك الأشتر (رض)، يقاتل ويتقدم نحو خيمة معاوية.. فصاح هؤلاء: »يا علي إبعث إلى الأشتر ليتوقف عن القتال«.

فبعث الإمام (ع) إليه، فذهب الرسول إلى الأشتر وأخبره عن اختلاف القوم وقول الإمام (ع) وما كان الأشتر يحب مغادرة جبهة القتال ولو أمهلوه ساعة لقضى على معاوية وجيشه لكن لإلتزامه بالولاية والطاعة توقف وعاد وإن كان يرى المصلحة في الإستمرار في القتال بعكس أولئك الخوارج الذين خرجوا عن الولاية ولولاهم لأستمرت ولايتهم عليهم السلام إلى عصرنا..

  

     للتحليل

في معركة أُحُد وضع الرسول (ص) خمسين مقاتلاً على الجبل وقال لهم: تحموا لنا ظهورنا«.

وأكّد عليهم أن يلزموا مكانهم مهما حصل، ولكنهم لما انهزم المشركون وبدأ المسلمون بأخذ الغنائم تركوا مكانهم ولم يبقَ سوى نفر قليل. فانكشف ظهر المسلمين... فأقبل خالد بن الوليد من ناحية الجبل بعد أن أباد الحامية القليلة فما أحسّ المسلمون إلاّ والعدو بينهم يتعرضون لسيوفهم حتى أصابت الجراح الرسول (ص) وانهزم المسلمون.

 كيف تفسر هذه الحالة؟

  

    اسئلة حول الدرس

1-  كيف انتقلت الولاية من الإمام (ع) إلى الفقيه الجامع للشرائط؟

2-  أذكر اية تتحدث عن ولاية الله واية عن ولاية الأنبياء وكذلك الأئمة عليهم السلام؟

3-إذا كان لا يوجد نص على شخص معيَّن يدير شؤون الأمة فما هو العمل؟

 

   تمارين

 حدد الصحيح من الخطأ  :

1  لا يستطيع الحاكم قطع يد السارق.

2  لا يجوز شراء البضائع الإسرائيلية لأن الولي الفقيه أمر بذلك.

3  الدفاع عن حزب الله واجب لأن القائد الخامنئي قدس سرهم أمر بذلك.

 

 إختر الإجابة الصحيحة

1-  الله له حق الولاية لأنَّه:

أ-  هو مالك كل شيء

ب-  هو أراد ذلك

ج-  هو الأقوى

2-  النبي له الولاية من الله لأنَّه:

أ-  معصوم

ب-  أدرى بشؤون الناس

ج-  خليفة الله على الأرض

3-  الإمام (ع) له الولاية من الله لأنَّه:

أ-  يهدي إلى الحق

ب-  ورثها من الرسول (ص)

ج-  قائد عسكري

4-  الفقيه الجامع للشرائط له الولاية لأنّ:

أ-  الإمام الحجة (ع) أمر بذلك

ب-  القران أشار إلى ذلك

ج-  شورى الفقهاء أقرّوا ذلك

 

 

 

 

 

لماذا هذا الموقع
أي بلدة نريد وأي مغترب
نبذة عن البلدة
القلعة
صفحات من تاريخ جبل عامل
هوية جبل عامل
Map خارطة
شخصيات
الشهداء
الاسرى
مقام صدّيق
ينابيع تبنين
أسماء العائلات
صُوَر Photos
اسماء العقارات في تبنين
التراث الشعبي في تبنين
صلاة الاستسقاء في سهل الخان
مشاركات أبناء البلدة
شتلة التبغ اللقمة المرّة
Learn how to pray
مواقع عاملية
الصفحة الاولى